السيد تقي الطباطبائي القمي
417
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ان المستفاد من النص ان جعل التقية لأجل حفظ إراقة دم المؤمن فإنه الظاهر من النص بحسب الفهم العرفي فلا يشمل المخالف ومن ناحية أخرى ان مقتضى القاعدة الأولية جواز كل محرم عند التقية والاضطرار والإكراه . ولكن الانصاف ان الجزم بهذه المقالة مشكل فان التقية مفهوم عام والحكم مجعول بالنسبة إلى كل أحد بلا فرق بين المؤمن والمخالف . والعجب من سيدنا الأستاد انه كيف جوز قتل المخالف بالتقية والحال ان الجواز خلاف الامتنان بالنسبة إلى المقتول الا أن يقال إن الحكم المذكور لا دليل على كونه امتنانيا ولكن سيدنا الأستاد يصرح بكون حكم التقية امتنانيا فلاحظ ومما ذكرنا في المخالف يظهر الحكم بالنسبة إلى الذمي الذي يكون محقون الدم . الفرع الرابع : انه هل المراد بالدم خصوص القتل أو الأعم منه ومن قطع الأعضاء والجرح الظاهر بحسب الفهم العرفي هو الأول فيجوز القطع أو الجرح بعروض التقية والإكراه لعموم الجواز واختصاص دليل المنع بالقتل . [ المسألة السابعة والعشرون هجاء المؤمن حرام بالأدلة الأربعة ] « قوله قدس سره : السابعة والعشرون هجاء المؤمن حرام بالأدلّة الأربعة . . . » يقع الكلام في هذه المسألة أولا في تحقيق معنى الهجاء وثانيا في حكمه فيقع البحث في مقامين أما المقام الأول [ في تحقيق معنى الهجاء ] فقال في مجمع البحرين « الهجاء خلاف المدح وهجى القوم ذكر معايبهم الخ » والذي يتبادر من اللفظ عند العرف ذم الغير والوقيعة فيه وتنقيصه بذكر معايبه واحتمال اختصاص الهجو بما يكون بالشعر مردود بصحة الحمل ولو لم يكن بالشعر مضافا إلى أن الظاهر أن مقتضى دليل الحرمة عدم الفرق بين أن يكون بالشعر وما لا يكون كذلك ان قلت : ما الفرق